ديوان : أنت لـي لـ نزار قباني

    Author: BoOK CaFe Genre: »
    Rating




    لا تسألوني ما اسمه حبيبي
    أخشى عليكم ضوعة الطيوب

    زق العبير أن حطمتموه
    غرقتم بعاطر سكيب

    والله لو بحت بأي حرف
    تكدس الليلك في الدروب

    لا تبحثو عنه هنا بصدري
    تركته يجري مع الغروب

    ترونه في ضحكة السواقي
    في رقة الفراشة اللعوب


    في البحر في تنفس المراعي
    وفي غناء كل عندليب

    في أدمع الشتاء حين يبكي
    وفي عطاء الديمة السكوب

    لا تسألوني عن ثغرهفهلا
    رايتم أناقة المغيب

    ومقلتاه شاطئا نقاء
    وخصره تهزهز قضيب

    محاسنلا ضمها كتاب
    ولا أدعتها ريشة الأديب

    وصدرهونحرهكفاكم
    فلن أبوح باسمه حبيبي
    حبر على ورق

    نزار بن توفيق القباني (1342 - 1419 هـ / 1923 - 1998 م) ديبلوماسي وشاعر سوري معاصر، ولد في 21 مارس 1923 من أسرة دمشقية عريقة إذ يعتبر جده أبو خليل القباني رائد المسرح العربي. درس الحقوق في الجامعة السورية وفور تخرجه منها عام 1945 انخرط في السلك الدبلوماسي متنقلاً بين عواصم مختلفة حتى قدّم استقالته عام 1966؛ أصدر أولى دواوينه عام 1944 بعنوان "قالت لي السمراء" وتابع عملية التأليف والنشر التي بلغت خلال نصف قرن 35 ديوانًا أبرزها "طفولة نهد" و"الرسم بالكلمات"، وقد أسس دار نشر لأعماله في بيروت باسم "منشورات نزار قباني" وكان لدمشق وبيروت حيزًا خاصًا في أشعاره لعل أبرزهما "القصيدة الدمشقية" و"يا ست الدنيا يا بيروت". أحدثت حرب 1967 والتي أسماها العرب "النكسة" مفترقًا حاسمًا في تجربته، إذ أخرجته من نمطه التقليدي بوصفه "شاعر الحب والمرأة" لتدخله معترك السياسة، وقد أثارت قصيدته "هوامش على دفتر النكسة" عاصفة في الوطن العربي وصلت إلى حد منع أشعاره في وسائل الإعلام.
    على الصعيد الشخصي، عرف القبّاني مآسي عديدة في حياته، منها انتحار شقيقته لما كان طفلاً ومقتل زوجته بلقيس خلال تفجير انتحاري في بيروت، وصولاً إلى وفاة ابنه توفيق الذي رثاه في قصيدته "الأمير الخرافي توفيق قباني". وقد عاش السنوات الأخيرة من حياته في لندن يكتب الشعر السياسي ومن قصائده الأخيرة "متى يعلنون وفاة العرب؟" و"أم كلثوم على قائمة التطبيع"، وقد وافته المنية في 30 أبريل 1998 ودفن في مسقط رأسه، دمشق.
     
    للتحميل :


    Leave a Reply